السيد محمد باقر الخوانساري
369
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
في بحث صلاة الجمعة » ، وقد ذهب في تلك الرسالة إلى القول بالوجوب التّخييرى أو وجوبها ، ولكن مع وجود المجتهد الجامع للشّرائط النّائب للإمام على العموم ، ويظهر من « تاريخ جهانآرا » انّه رحمه اللّه مات في مشهد علي عليه السّلام في ثامن عشر ذي الحجّة وهو يوم الغدير سنة أربعين وتسع مائة ، في زمن السّلطان شاه طهماسب المذكور ، وقيل في تاريخه - مقتداى شيعه - قد قرأ رحمه اللّه وروى عن جماعة من علماء العامّة أيضا ، على ما صرّح به في إجازاته . ثمّ إلى أن قال صاحب « الرّياض » وقال حسن بيك روملو في تاريخه بالفارسيّة بعد نقل حكاية غدر الصّدر الكبير الأمير جمال الدّين محمّد الأسترآبادي الّذى كان صدرا للسّلطان شاه إسماعيل ، والسّلطان شاه طهماسب الصّفوى ، مع الشّيخ علىّ الكركي هذا في مقدّمة المواضعة على قراءة الشّيخ علىّ « شرح التّجريد الجديد » على الصّدر المذكور وقراءة ذلك على هذا الشّيخ « قواعد العلّامة » وقراءة الشّيخ على رحمه اللّه عليه درسين منه ، ثمّ تمارض ذلك الصّدر وعدم قراءة « القواعد » على الشّيخ على أصلا ، ما يكون معناه انّ بعد خواجة نصير الدين الطّوسى ما سعى أحد من العلماء حقيقة مثل ما سعى الشّيخ علىّ الكركي هذا في اعلاء أعلام المذهب الجعفري ، وترويج دين الحقّ الاثني عشرى ، وكان له في منع الفجرة والفسقة ، وزجرهم وقلع قوانين المبتدعة ، بأسرهم وفي إزالة الفجور والمنكرات ، وإراقة الخمور والمسكرات ، واجراء الحدود والتّعزيرات ، وإقامة الفرائض والواجبات ، والمحافظة على أوقات الجمعات والجماعات ، وبيان مسائل الصلوات والعبادات ، وتعاهد أحوال الأئمّة والمؤذنين ، ودفع شرور الظّالمين والمفسدين ، وزجر المرتكبين للفسوق والعصيان ، وردع المتبعين لخطوات الشّيطان ، مساعي بليغة ومراقبات شديدة ، وكان يرغب عامّة النّاس في تعلّم شرائع الدّين ، ومراسم الإسلام ، ويصمّمهم على ذلك بطريق الإلزام والابرام ، إلى آخر ما أورده من أمثال هذا الكلام . الروضات 4 / 24